الإنقلاب والثورة

اذهب الى الأسفل

الإنقلاب والثورة

مُساهمة من طرف hussain1 في الأربعاء يونيو 25, 2008 4:15 am

[color:73f2=violet]( قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى )

اللهم صل على المبعوث رحمة للعالمين وآله الطيبين الطاهرين
إلهي وربي من لي غيرك ؟؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الانقلاب والثورة
كثيرا ما نسمع بهاتين الكلمتين فماذا يقصد بهما ؟
الانقلاب : هو محاولة الإطاحة بحكم قائم واستبداله بحكم آخر سواء بقوة السلاح فيكون انقلابا مسلحاً أو بالعصيان الجماعي فيكون انقلابا أبيض .
الانقلاب غالبا ما يكون عسكريا بقيادة بعض الضباط فيستلمون السلطة محل الحكومة المخلوعة .
الثورة : هي قيام الشعب بثورة ضد الحكومة والإطاحة بها وقيام انتخابات لتعيين رئيسا للبلاد .
أسباب الانقلاب : قد يكون بدوافع شخصية حيث يقوم العسكر بالإطاحة بالحكومة ليتسلموا المناصب العالية في السلطة.
أو قد يكون لقمع فساد الحكومة الحالية وإحلال حكومة مدنية منتخبة من قبل الشعب لإصلاح أوضاع المواطنين ورفاهيتهم .
أسباب الثورة : الحرمان والاضطهاد والظلم الواقع عليهم من فساد الحكومة .
لكن هناك ثورة وانقلاب من نوع آخر وهو أهم بكثير من هذا الانقلاب ألا وهو الانقلاب والثورة الداخلية .
وهو انقلاب وثورة على النفس الأمارة والشيطان الرجيم .
إذا كان الإنسان يقوم بانقلاب وثورة ضد الطواغيت لأنهم اضطهدوه وأوقعوه تحت الظلم ولم يستطع أن يصبر ويتحمل أكثر فلماذا لا يثور على طاغوت نفسه التي يفتك به ويقوده إلى الهاوية والعياذ بالله .؟؟
هل هناك ظلم أعظم من ظلم الإنسان لنفسه ؟؟؟
يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم – وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون .
إن الإنسان في حالة حرب وجهاد مستمر مع نفسه الأمارة فعليه بالقيام بالانقلاب الداخلي والثورة بكل أعضاءه وجوارحه لتحرير مملكته من حكامها الفاسدين وإحلال العقل سلطانا عليهم فالعقل هو ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان .
فماذا تنتظر أيها المسكين المضطهد ؟؟؟
أتنتظر أن تحل بك مصيبة كي تستيقظ من سباتك فتثور ؟
أم تنتظر أن يباغتك الموت فعندها قد فات الفوت ولا ينفعك الندم والحسرة ؟؟؟
إذا كنت تعلم بأنك مخلوق لطاعة الحق تعالى كي تنعم بجناته وخيراته فلماذا لا تعمل للحصول على ذلك النعيم ؟؟
الكل منا يعلم بأنه سيموت حتما وأنه سيعود إلى ربه ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) ولكننا نتجاهل ذلك وقد لا نفكر بالتوبة مطلقا وإن فكرنا اشتغلنا عنها بالتسويف , سنتوب غداً أو بعده كأننا نضمن أن نعيش من العمر ما نشاء ويحلو لنا .
لقد رضينا بالاستعباد من قبل النفس الأمارة والشيطان الرجيم فأصبحنا خانعين لهما فهل هناك ذل وخزي أعظم من هذا ؟؟
سأل أحد طلبة العلوم الدينية الإمام الخميني رضوان الله عليه عن موعظة فأجابه بأن أفضل موعظة هي ما وعظ الله تعالى به عباده في كتابه العزيز وتلا هذه الآية ( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادا )
( تقوموا ) القيام يعني الاستيقاظ من نومة الغفلة ونفض غبارها والتوجه إلى بوابة التوبة لمجاهدة النفس الأمارة وأهوائها والإنفلاب والثورة عليها وعلى الشيطان الرجيم وأعوانه وأن تكون ( لله ) أي خالصة لوجه الله تعالى فالقيام الفردي هو التوبة الفردية ( فرادا ) والجهاد في ساحة الجهاد الأكبر للوصول إلى معرفة الله تعالى وأما لتوبة الجماعية والانقلاب الجماعي ( مثنى ) هو الثورة أي قيام مجموعة من المؤمنين لبلوغ المقاصد الإلهية وذلك بمقارعة الظلم والقوى الشيطانية الاستكبارية الاستبدادية في سبيل إحقاق الحق وإبطال الباطل ونصرة المستضعفين وإقامة حكومة العدل تحت راية الإسلام والقرآن .
كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء
هذه المقولة المشهورة قد يفهمها البعض بصورة خاطئة حيث يتوهم البعض بأن علينا أن نجعل كل أيامنا بكاء ونوح وحزن وأينما ذهبنا فثم كربلاء فلا بد من تذكر الحسين عليه السلام واللطم والعزاء والبكاء فقط وهذا فهم خاطىء .
هذه المقولة تعني أن كل أرض هي ساحة جهاد ضد طواغيت الباطن والظاهر وكل يوم هو عاشوراء يوم الثورة والانقلاب على الظلم والظالمين وهو يوم العزة والكرامة يوم الشهادة والتضحية .
الكثير منا عندما يذهب إلى الدول الأوروبية أو الآسيوية يتخلى عن كل شيء إسمه دين فلا يعد في قاموسه شيء اسمه حرام كأن الدين فقط في موطنه الأصلي وأن الله غير موجود في بقية البلدان فكل أرض كربلاء أي كل بلد هي أرض جهاد لا ينبغي للإنسان أن يغفل عن عدوه لحظة واحدة حتى لا يقضى عليه ( ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ) فسلاح المؤمن هو إيمانه وارتباطه بالحق تعالى ( الدعاء سلاح المؤمن )
فلو غفل عنه لأصبح أسيرا بيد أعداءه كالربوت ( robot ) يحركوه كيفما شاءوا ومتى شاءوا وأينما شاءوا وهذا ما يجري حاليا بنا والله المستعان .
عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « يأتي على الناس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم ، ودنانيرهم دينهم ، وشرفهم متاعهم ، لا يبقى من الإيمان إلا اسمه ، ومن الإسلام إلا رسمه ، ولا من القرآن إلا درسه ، مساجدهم معمورة ، وقلوبهم خراب من الهدى ، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض . حينئذ ابتلاهم الله بأربع خصال : جور من السلطان ، وقحط من الزمان ، وظلم من الولاة والحكام ، فتعجب الصحابة وقالوا : يا رسول الله أيعبدون الأصنام ؟ قال : نعم ، كل درهم عندهم صنم » .‏

فنرى الواحد منا أسيرا للقنوات الفضائية الماجنة وحتى غير الماجنة فنرى الإنسان على سبيل المثال يهتم بالأمور الفنية والرياضية فيعرف أسماء الفنانين وسياراتهم وأدق التفاصيل عن حياتهم الشخصية ويعرف أسماء الفرق العالمية واللاعبين وجنسياتهم وتواريخ مواليدهم وكل شي عنهم بينما لا نراه يعرف عن الدين إلا اسمه ولا يعرف عن أهل البيت عليهم السلام إلا أسماءهم فقط فإذا علم بأنه سوف تقام مباراة في ساعة كذا من يوم كذا نراه يتجهز ويستعد لحضور المباراة قبل الوقت بساعة أو ساعتين بينما نراه يتكاسل عن صلواته حتى ينتهي وقتها ويقضيها في وقت آخر وهذا سبب البلاء النازل بنا ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا )
ونرى الكثير ينشغلون بالانترنت في أمور لا تنفعهم بل قد تضرهم فيقضون الساعات الطويلة على النت سواء بالشات والمحادثات بين الجنسين بأمور تجر عليهم الويلات في الدنيا والآخرة بينما نراهم يتأففون من الاستماع لمحاضرة أو قراءة القرآن الكريم .
ونرى الكثير من الشباب والشابات يتسكعون في الأسواق متزينين بلباس الشيطان الذي خدعهم وهم يعلمون بذلك ولو أن أحدهم طلب منه والديه قضاء حاجة لتعذر لهما بأنه مشغول ولا يستطيع قضاء ذلك فتعسا لنا من جيل منحط لا ندري ما يحاك بنا من مؤامرات لإفساد الأجيال وإبعادهم عن الحق تعالى بإغراءهم بكل ما يلهيهم ويصدهم عن الله تعالى فرضينا بذلك ولم نحرك ساكناً ولكن الله يعيننا على ذلك اليوم الذي سنقف فيه أمام الملك الحق المبين القوي المنتقم .
وأما معنى كل يوم عاشوراء فهو يوم استلهام الثورة وقيمها والتزود بالحماس لمقارعة الظلم والطغيان فعلينا أن نتذكر مواقف الحسين عليه السلام وأصحابه من الغيرة والتفاني والإيثار والتمسك بالدين القويم وحبهم للصلاة واشتياقهم للشهادة وأن نذرف الدمعة عليه كي تكون كالبنزين ليزيد نار الشوق للشهادة فالدموع ليست للضعيف فالبكاء هو سلاح المؤمن .
( هو البكاء في المحراب ليلا هو الضحاك إذا اشتد الحراب )
فهذا هو أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام فارس الإسلام الأول الذي تهابه الفوارس يقول في دعاءه بعد أن يضع سيفه ذو الفقار جانباً ( يا رب ارحم من رأس ماله الرجاء وسلاحه البكاء ) فسيف أمير المؤمنين عليه السلام والمؤمنون السائرون على نهجه هو البكاء من خشية الله وعلى الحسين عليه السلام وأهل بيت العصمة عليهم السلام .
فالحسين عليه السلام وأصحابه خلصوا من جهاد الباطن بعد أن ثاروا وانقلبوا على أنفسهم الأمارة بالسوء واستلموا زمام الحكم بقيادة العقل الراجح الرشيد ( ميدانكم الأول أنفسكم فإن قدرتم عليها فانتم على غيرها أقدر ) بعد جهادهم الباطني
ثاروا بوجه طاغوت عصره يزيد بن معاوية عليهما لعائن الله وسطروا ملحمة العشق الإلهي في كربلاء ( إذا كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني ) وقالت الحوارء عليها السلام بعد استشهاد أخيها الحسين عليه السلام ( اللهم تقبل منا هذا القربان اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى ) وكذلك أصحاب الحسين عليهم السلام ضربوا أعظم أمثلة للتفاني والإيثار والتضحية فعندما طلب منهم سيدهم الحسين عليه السلام أن يتخذوا جنح الليل جملا لهم فيرحلوا عنه ويكونوا في حل منه قالوا له لو قطعنا بعدك ستين مرة ثم نبعث ونذبح ستين مرة لما تركناك وهناك ترى كيف أن العباس عليه السلام يكبح جماح نفسه ويأبى أن يشرب الماء وسيده وأطفاله عطاشا فكانوا بحق أفضل أصحاب عرفهم الحسين عليه السلام وعرفهم التاريخ .
على هذا المنوال خطى سيد العارفين ونصير المستضعفين الإمام روح الله الخميني قدس سره ثار بوجه طاغوت عصره وأطاح به وأسس دولة الإسلام وخاض حربا ضروسا لا هوادة فيها ضد الشيطان الأكبر أمريكا وأزلامها وصدام المقبور ومناصريه فانتصر عليهم وقال عندها أن كل ما عندنا هو من كربلاء .
وقال رضوان الله عليه ( من أراد أن يهزم عدوه الذي بداخله عليه أن يذرف الدموع على سيد الشهداء عليه السلام فمن يذرف الدموع على الحسين عليه السلام يشتاق إلى الشهادة )
ففي الوقت الذي كان الإمام الخميني قدس سره يبكي في جوف الليل ويرتجف من خشية الله تعالى كان العالم يرتجف ويهتز لنداءاته وأحاديثه الهادية ويذل القوى العظمى المستكبرة وما كان ذلك إلا لأنه قام لله تعالى فانتصر على نفسه وتوكل عليه ( من توكل على الله ذلت له الصعاب وتسهلت عليه الأسباب ) كما يروى عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وعلى هذا المنوال أيضا نرى فتية آمنوا بربهم وتوكلوا عليه فأعطوه ما أراد فأعطاهم ما أرادوا قهروا الجيش الأسطورة الجيش الذي لا يقهر لقد لقنوه درسا لن ينساه أبدا فكانوا له بالمرصاد وقالوا له ( وان عدتم عدنا ) فهم بحق حزب الله وحزب الله لا يقهر (فان حزب الله هم الغالبون)

رجال آمنوا قرؤوا
( إذا جاء )
رجال عاهدوا صدقوا
وقد شاؤوا كما شاء
صفاء النفس وحدهم
فجل حديثهم صمت وبعض الصمت إيماء
لذا هبوا كإعصار فلا يبقي ولا يذر
لهم في الموت فلسفة فلا يخشونه أبداً
بذا أمروا
لأجل بلادهم رفعوا
لواء النصر فانتصروا
* * *
جنوبيون يعرفهم تراب الأرض
ملح الأرض.. عطر منابع الريحان
جنوبيون يعرفهم سناء البرق
غيث المزن.. سحر شقائق النعمان
نجوم الليل تعرفهم
وشمس الصبح تعرفهم
وبوح الماء للغدران
وقد عرفوا طيور الحب
فتك السيف
شعر الفرس والإغريق
والفينيق والرومان
لهم علم ومعرفة بمن سادوا.. ومن بادوا
وموسيقا بحور الشعر وكيف يحرر الإنسان
جنوبيون كان الله يعرفهم
وكان الله قائدهم.. وآمرهم
لذا كانوا- بكل تواضع كانوا-
رجال الله يوم الفتح في لبنان
مقطع من قصيدة رجال الله في لبنان للشاعر السوري عمر الفرا

لقد حرمنا من رؤية صاحب العصر والزمان بسبب أعمالنا المشينة والرضوخ إلى النفس الأمارة والشيطان الرجيم فأصبحنا أسراء أذلاء ملطخين بالقذارة الروحية والبدنية ومع هذا فإننا كل يوم ندعو الله سبحانه لتعجيل فرج صاحب الزمان عليه السلام بقولنا ( عجل الله لك الفرج وسهل لك المخرج وجعلنا الله من أنصارك وأعوانك والمقاتلين بين يديك والمستشهدين تحت لواءك)
فهذه المطالب هل هي بالتمني والأحلام ؟؟
( وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا )
بالطبع لا ! بل تريد عملا جاداً وخالصا لله تعالى فمن يثور وينقلب على نفسه وينتصر على عدوه الداخلي ونار الشوق لرؤيا الطلعة البهية والشهادة العظيمة ملتهبة بداخله بإذن الحق تعالى سيكون من أنصار صاحب الزمان عليه السلام وينال الشهادة العظمى لذلك فلماذا لا نبدأ بالثورة والانقلاب على العدو الداخلي لنحقق هذه المطالب ؟؟؟
يروى عن أحد الصالحين أنه رأى الإمام الحجة عليه السلام فأخبره بأن لا تتعبوا أنفسكم في البحث عنا بل أصلحوا أنفسكم ونحن نأتي إليكم .
على الإنسان أن يقوم لله تعالى فيبدأ أولا بالتوبة النصوح وإصلاح النفس وغرس حب الله تعالى وولي العصر عليه السلام بمزرعة قلبه حتى يحصد الكرامة والعزة ورضا الرب والتشرف برؤية صاحب الزمان عليه السلام ونيل خدمته ونصرته .....
أسأل الله تعالى لي ولكم الهداية والثورة والانقلاب على هذه النفس ألأمارة وأهوائها والشيطان وجنوده وأن يرفع عنا الله تعالى هذا الحرمان ونتشرف برؤية صاحب العصر والزمان وخدمته .
وأعتذر لكم على كلامي التطفلي هذا ونسألكم الدعاء .


إلهي كيف أنساك ولم تزل ذاكري ؟؟ وكيف ألهو عنك وأنت مراقبي ؟؟؟
avatar
hussain1
ثائر نشيط
ثائر نشيط

عدد الرسائل : 194
وسام :
تاريخ التسجيل : 21/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإنقلاب والثورة

مُساهمة من طرف المدير العام في الأربعاء يونيو 25, 2008 5:47 am

مشكور ابو علاوي على الشرح الوافي
لكن هل يشترط بعد كل ثورة انتخابات؟
avatar
المدير العام
Admin
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 807
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://revolutions.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى