عندما نعجز عن التغيير

اذهب الى الأسفل

عندما نعجز عن التغيير

مُساهمة من طرف hussain1 في الخميس أغسطس 07, 2008 1:00 pm

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم .

و أفضل الصلاة و أزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين محمد و آله الطاهرين .

و اللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .



الإنسان وهو يعيش في خضم الحياة تتلاطم الأمواج العاتية يمنة ويسرة؛ محاولة ثني سفينة المرئ عن الاستمرار والتقدم والوصول إلى مرفأ الأمان . سواء في ذلك الجانب الروحي أو العلمي أو الاجتماعي أو غيرها .
وبعبارة أخرى : لا تنفك الحياة البشرية عن تحديات على جميع الأصعدة . فعلى الصعيد الروحي يواجه الإنسان صعوبات في تهذيب النفس والتخلي عن الصفات الرذيلة , والتحلي بمكارم الأخلاق والملكات والصفات الحميدة.
وهنا يختلف البشر في مواقفهم ونهجهم في مواجهة تلك العقبات الكؤود :
فمن البشر من يبحث ويجد ويثابر في مواجهة الصعاب والتحديات. ومنهم من يقف حائراً لا يعرف ماذا عليه أن يفعل . ومنهم من يتخاذل ويتراجع لا سيما إذا استمرت الرياح بما لا تشتهيه السفن مدة مديدة.
والتخاذل والتراجع له صور وأنحاء عديدة , فهناك من البشر من يعترف بنقصه أو تقصيره, وهناك من يحاول تبرير ذلك بشتى الوسائل والسبل .وأخال أن الخطأ مراتب متفاوتة , فمن مراتب الخطأ أن يتقاعس الإنسان نفسه دون محاولة التأثير على الآخرين. ومن المراتب محاولة جر الآخرين إلى حالته ليكونوا مثله.
مثال ذلك : الوصول إلى المدارج العلمية العالية مبني على الجد والاجتهاد والمثابرة, وحيث يعجز البعض عن القيام بهذا العبء يقوم بإقناع نفسه بعدم الحاجة إلى ذلك العلم , بل يقنع نفسه بأن ذلك الهدف جهل أو مضيعة للوقت. وأسوأ من هذا من يحاول تشويه صورة العلم في العقلية الاجتماعية أو التقليل من شأنه أو تهويل السبل الموصلة إليه . فهو علاوة على عدم وصوله إلى العنب – كما في المثل الدارج – يقول أن هذا العنب حامض ويشوه صورته . وهكذا يتحول هذا الإنسان العاجز عن النجاح إلى صخرة تحاول تحطيم السفن الأخرى .
وينطبق كلامنا أيضاً على الصعيد الأسري والعائلي أو الاجتماعي, فالإنسان الناجح هو من يحافظ على الإيجابيات ويسعى إلى تطويرها , ويقلل من السلبيات بالمقدار الممكن. إذ الإنسان الناجح يعيش حالة الحركة والتطوير, ولا أقل من حالة انتظار وترقب وتربص للأفضل. أما الإنسان العاجز فهو يعيش حالة الركود والتجبين لنفسه وللآخرين .
الخلاصة :
1- عندما تعجز عن التغيير والتحسين لا توحي إلى نفسك وإلى الآخرين بعدم الحاجة إلى تحسين . فالإيمان بالحاجة إلى تحسين هو الخطوة الأولى الضرورية .
2- عندما تعجز عن التغيير والتحسين ابق شمعة الأمل, لعل الغد يكون أفضل من اليوم, ولعل غيرك يستطيع أن يحدث شيئاً ويقوم بما عجزت عنه.
3- عندما تعجز عن التغيير والتحسين لا تكن صخرة تحطم الآخرين
avatar
hussain1
ثائر نشيط
ثائر نشيط

عدد الرسائل : 194
وسام :
تاريخ التسجيل : 21/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عندما نعجز عن التغيير

مُساهمة من طرف المدير العام في الجمعة أغسطس 08, 2008 1:09 am

شكرا عمو كلمات كنت محتاجها
واتت في وقتها المناسب

_________________

الغضب الصاعق اتٍ وانا كلي ايمان
الغضب الصاعق اتٍ سأمر على الاحزان
avatar
المدير العام
Admin
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 807
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://revolutions.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى