تقرير إستخباري خاص // طهران اعتبرت مبادرات التقارب مع العراق خطوات عدائية وبدأت بتدابير مضادة بإتجاه قطر والأمارات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تقرير إستخباري خاص // طهران اعتبرت مبادرات التقارب مع العراق خطوات عدائية وبدأت بتدابير مضادة بإتجاه قطر والأمارات

مُساهمة من طرف المدير العام في الإثنين يوليو 28, 2008 12:34 am

بغداد - أبوظبي ـ عمان / تقرير خاص ـ القوة الثالثة Saturday 26-07 -2008


انفتاح إماراتي مشروط بعودة سُنة العراق للعملية السياسية.

وانفتاح قطري مشروط بعودة قناة الجزيرة إلى العراق .


أكدت مصادر عراقية مطلعة أن سياسة انفتاح دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة الأخيرة على العراق، تعود لشروع الحكومة العراقية بتوسيع رقعة العملية السياسية كي تتسع للعرب السُنة المنسحبة من الحكومة العراقية قسم من كتلهم السياسية، والمجتثة قياداتهم الأمنية والعسكرية بذريعة استئصال البعثيين وبقايا النظام السابق من المؤسسات العراقية الحكومية السياسية والأمنية.

وأشارت تلك المصادر الى أن حكومة «أبوظبي» أطفأت كافة ديون العراق وفوائدها، والبالغة 4 مليارات دولار أميركي، فور وصول نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية إلى دولة الإمارات ولقائه عدداً من قادتها في مقدمهم رئيس البلاد ورئيس وزرائها وحُكام إماراتها المتعددة.

وأكدت مصادر عراقية حكومية في هذا السياق أن المالكي فوجئ بحفاوة استقباله في الإمارات، كونه لم يتوقع أن يستقبله رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي لا تفرض البروتوكولات عليه استقبال من هم أدنى منه منصباً، سيما وأن العراق منقوص السيادة وخاضع لسلطة الاحتلال الأميركي.

كما فوجئ المالكي بمبادرة أبوظبي إطفاء ديون العراق، على خلاف إيران التي أضافت ملياري دولار تسلمهما العراق في 2006 و2008، إلى قائمة ديونه التي تطالب بها طهران وتضخم من حجمها بذريعة تعويضها عن حربها مع العراق في عقد الثمانينات، بينما هي تنهب عائدات نفط العراق المهرب من قبلها التي تصل في اليوم الواحد إلى 30 مليون دولار تتقاسمها مع حلفائها داخل حكومة وبرلمان العراق.

وتؤكد المصادر العراقية أن هناك سياسة جديدة بدأت دول الخليج العربي اعتمادها حيال العراق تتمثل في الانفتاح عليه، وعدم تركه لقمة سائغة أمام الإيرانيين، ولهذا شدد رئيس دولة الإمارات أمام ضيفه على ضرورة أن يتوحد الشعب العراقي خلف الحكومة (التي يقودها الشيعة في العراق) من أجل تحقيق خطوات أكبر في الاستقرار والأمن.

وربطت المصادر تطورات العلاقات العراقية - العربية بنجاح الولايات المتحدة الأميركية في تحريك مخاوف الدول العربية السُنية المجاورة للعراق من مغبة ترك هذا البلد ساحة مفتوحة للنفوذ الإيراني الآخذ بالتوسع.

حيث مارست واشنطن ضغوطاً كبيرة على دول الخليج من أجل استئناف علاقاتها الديبلوماسية مع الحكومة العراقية التي يتزعمها الائتلاف الشيعي والتحالف الكردستاني المدعومين من إيران أولاً وأميركا ثانياً، شرط تنفيذ المالكي بنود مشروع المصالحة الذي يشمل:

ــ إطلاق سراح المعتقلين السُنة،
ــ وإعادة أفراد الجيش العراقي السابق إلى الخدمة مجدداً،
ــ ومنح رواتب لعناصر المؤسسات الأمنية والمخابراتية المنحلة،

ــ وإلغاء هيئة اجتثاث البعث وقراراتها،

ــ وتوسيع قاعدة مشاركة العرب السنة في العملية السياسية والحكومة العراقيتين، وتوزيع عادل لعائدات النفط بين العراقيين.

وقد تساوق الانفتاح العربي- الخليجي على حكومة بغداد مع التقرير الصادر في حزيران الماضي عن وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين الذي أكد تنفيذ حكومة المالكي 15 شرطاً من أصل 18 طالبت الحكومة الأميركية نظيرتها العراقية بتنفيذها.

** التهديد لم يعد يخيف الإمارات


وكانت دولة الإمارات قد تلقت تهديدات عدة من جماعات عراقية سُنية وشيعية مسلحة تدعمها إيران بما فيها «القاعدة»، فور زيارة وزير خارجيتها الشيخ زيد بن زايد آل نهيان الى بغداد في أيار/ مايو الماضي، ولقائه بالمالكي ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وإعلانه عن تعيين سفير في بغداد واستئناف العلاقات الديبلوماسية معها.

إلا أن الإمارات ضربت تلك التهديدات عرض الحائط، كونها واجهت نماذج عن تلك التهديدات والمخاطر طيلة فترة عمل بعثاتها الديبلوماسية والطبية والخدمية داخل العراق قبل وبعد غزوه، بل وخُطف القائم بأعمال سفارتها في حي المنصور- ببغداد الكرخ عام 2006، من قبل «فيلق عُمر» التابع لـ(الحزب الإسلامي العراقي- جماعة الإخوان العراقية)، والذي طالب بفدية قدرها 5 مليون دولار وإغلاق قناة «الفيحاء» التي تبث بدعم إماراتي من مدينة دبي الإعلامية.

ورغم تنفيذ شرطي الخاطفين، بقيت المساعدات الإماراتية تتدفق على طول الشارع العراقي، ولم تقترن تلك المساعدات بشروط تخرج عن الأُطر الوطنية، بل حصرتها دولة الإمارات بتوسيع قاعدة مشاركة العرب السُنة في العملية السياسية والحكومة العراقيتين.

بالإضافة لاستثمار الشركات النفطية والغازية الإماراتية ومنها شركة «دانه للغاز» في حقول نفط كردستان العراق، بمبلغ قدره 650 مليون دولار قابل للزيادة، من أجل تقويض النفوذ الاقتصادي والنفطي الإيراني في تلك الساحة وحقولها النفطية، لوجود أكثر من 200 شركة نفطية وغازية إيرانية غالبيتها يديرها «فيلق القدس الإيراني» في ساحة كردستان، التي تشكو من سرقة الشركات الإيرانية مناصفةً مع القيادات الكردية العراقية عائدات النفط، بالإضافة لتلويث تلك الشركات مياه كردستان الصالحة للشرب والاستعمال، بهدف بيع المياه الغازية المعبئة من قبل شركات مشتركة تعود ملكيتها لإيران ومسرور البرزاني (نجل مسعود البرزاني) للمواطنين الأكراد، الذين يعانون كذلك القطع المستمر للتيار الكهربائي من قبل شركات استثمار وتوليد الكهرباء في كردستان من أجل بيع مولدات الكهرباء الإيرانية للأسواق الكردية.


وكشفت المصادر عن فحوى الحديث والعتب الذي دار بين المالكي والرئيس الإماراتي عن سبب ابتعاد الإمارات عن ساحة العراق، حيث أكد الشيخ خليفة بن زايد بأن المعلومات المتوفرة بين يديه تؤكد أن أي بعثة أو سفارة ديبلوماسية عربية أو أجنبية تعمل في العراق عليها تأمين حمايتها داخل المنطقة الخضراء وعليها تحمل الهجمات الصاروخية التي تتعرض لها المنطقة المذكورة يومياً، وفي حال خرجت تلك البعثات وتحديداً الخليجية من المنطقة الخضراء فإنها ستتعرض للخطف والتصفية على يد الميليشيات التي يوجهها السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي، الذي يرفض مزاحمة نفوذ بلاده في العراق من قبل أي دولة خليجية على وجه التحديد.

الشيخ خليفة ـــ حسب المصادر ـــ شكر المالكي على قيامه بضرب الميليشيات الشيعية - السُنية وتحديداً الصدرية منها بيدٍ من حديد، كونها تسببت في إغراق الشارع العراقي بسيل من الدماء، كمؤشر رئيس من مؤشرات تجاوز المالكي لمسألة الحسابات الطائفية وحرصه على بسط القانون والمضي في مهمة تعزيز النجاحات الأمنية التي تحققت خلال الشهور الماضية.


***التحرك الإيراني المضاد


وأشارت المصادر الى أن نجاح واشنطن في عملية إقناع وحث دول الخليج العربي على إعادة روابطها مع العراق الذي مزقته الحرب، وإعلان الإمارات والأردن تعيين سفيرين لهما في بغداد، وكذلك الكويت والبحرين في القريب العاجل.

دفع طهران الى اعتماد تحرك مضاد فاستضافت في اليوم ذاته الذي وصل فيه المالكي الى أبوظبي ممثلين عن 15 فصيلاً من المقاومة العراقية الحقيقية والتشبيهية - الإسلامية والبعثية -، ودار حديث بين ممثلي تلك الفصائل وبين علي أكبر ولايتي المستشار الخاص للمرشد علي خامنئي، حيث طالب ولايتي ممثلي الفصائل العراقية المقاومة والمسلحة بطي صفحة الماضي وتجاوز كافة الخلافات والاختلافات المذهبية والتركيز على القواسم الإسلامية المشتركة.

وكان حاضراً كممثل عن حوزة النجف المرجع الديني العراقي الشيخ جواد الخالصي ( شخص مثير للجدل )الذي تولى مهمة الترجمة في الحوار الذي دار بين ولايتي والعراقيين، كما حضر أيضاً ممثل «كتائب أهل الحق» وهو فصيل شيعي مرتبط بشكل مباشر بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وقد انشق عن الجماعات الإيرانية الخاصة التي كانت تقوم بتصفية العراقيين على الهوية.

ومن الحضور أيضاً الدكتور فخري القيسي ممثل جماعة «أنصار السُنة» (الشق العربي التابع لتنظيم القاعدة، والذي يتزعمه رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني).

وزعيم الشق الكردي في أنصار السُنة لقمان حسن حسين ممثلاً عن زعيمها الأعلى الملا كَريكَار (نرويجي من أصل عراقي كردي).

وذكرت أوساط عراقية شاركت في اللقاء أن ممثلي الفصائل المذكورة تلقوا مساعدات مالية إيرانية، وعاهدوا المرشد خامنئي عبر مستشاره علي أكبر ولايتي، بأن يكونوا أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة متنقلة لضرب القوافل والقواعد الأميركية داخل العراق في حال تعرضت إيران لضربات أميركية - إسرائيلية موجعة مرتقبة.

وتشير المصادر العراقية الحكومية إلى أن خطوة طهران جاءت رداً على تحركات المالكي وسعيه لاستئناف الحكومات العربية، والخليجية تحديداً، علاقاتها الديبلوماسية مع العراق، وقد سبق لطهران أن وبخت المالكي خلال زيارته لها قبل فترة، بسبب إصراره على إعادة النفوذ العربي- الخليجي إلى الساحة العراقية، وحذرته من الخضوع للتوجيهات الأميركية، الرامية الى تقويض النفوذ الإيراني في العراق.

وتؤكد المصادر أن العديد من الدول العربية أبدت رغبتها في استئناف العلاقات مع العراق شرط أن يثبت المالكي حسن نيته حيال خصومه السنة تحديداً الذين قوضهم وعزلهم عن السلطة برمتها.


***استعداد قطري لاستئناف العلاقات مع العراق


معلومات المصادر العراقية تؤكد أيضاً أن قطر أبدت استعدادها استنئاف علاقاتها مع حكومة المالكي وإسقاط ديونها التي بذمة العراق، شرط موافقة حكومة المالكي والبرلمان العراقي على إعادة فتح مكتب «قناة الجزيرة الفضائية القطرية» الذي أغلقه «أياد علاوي» عام 2004 حين كان رئيساً للحكومة، بعد أن اتهمها بإثارة النعرات الطائفية وبث أشرطة عمليات المقاومة العراقية، التي وصفها بالإرهاب، ولكن الأحزاب الإسلامية التي توالي إيران في العراق ترفض عودة الجزيرة!.

مستقبل العلاقة إذن بين العراق وقطر مرهون بإعادة فضائية الجزيرة بثها من أرض العراق المحتل من قبل أميركا حليفة قطر، وتجدر الإشارة في هذا السياق الى ما حصل أخيراً حين طالبت حكومة المالكي نظيرتها القطرية بالضغط على الجزيرة، التي انحنت للمطلب العراقي وقدمت اعتذاراً رسمياً للحكومة العراقية خلال نشرتها الرئيسية التي أُذيعت صباح يوم الأحد الماضي، بعد قيامها ببث فيلم يظهر إعدام خمسة قياديين صدريين شنقاً في ميدان عام داخل محافظة كربلاء العراقية، على يد المقدم «علي المالكي» صهر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي.

وأتى اعتذار «الجزيرة» بعد ساعات من تهديدات أطلقها المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ (المودعة أمواله المنهوبة في مصارف الدوحة)، والذي أعلن أن حكومته قررت المُضي قُدُماً بإجراءات مقاضاة قناة الجزيرة الفضائية بسبب «عرضها فيلماً ملفقاً» حول عمليات إعدام علنية قالت إنها حدثت في العراق.

بينما أكدت المصادر أن الفيلم حقيقي وبثته حتى الفضائيات والمواقع الألكترونية الإيرانية التي بدأت تتحفظ على علاقة طهران مع المالكي.

وأضاف أن الجزيرة «انتهكت القواعد الأخلاقية والمهنية والحرفية للإعلام وسمحت لنفسها وبصورة كيدية أن تنسب هذه المشاهد للحكومة العراقية، ما يدل على نية مسبقة للإضرار بالعراق».

وتابع الدباغ قائلاً أن هذا الحادث «يُخالف القواعد المتعارف عليها وهو تضليل وكذب واضح على الرأي العام». .. ( التقرير بمساعدة و جهد المحرر العربي)!





avatar
المدير العام
Admin
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 807
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://revolutions.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى