الائتلاف الشيعي الموحد في العراق : يفاجئ الجميع بثورة علاقات وطنية وعربية ودولية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الائتلاف الشيعي الموحد في العراق : يفاجئ الجميع بثورة علاقات وطنية وعربية ودولية

مُساهمة من طرف المدير العام في الإثنين يوليو 28, 2008 12:37 am


مقدمة مهمة:

أكتب المقال، وأنا أتحمّل مسؤولية كلماتي ومواقفي، ومثلما عاهدت القراء، وأبناء شعبي ونفسي، بأني لن أكون متفرجا عندما أرى مسئولا عراقيا يعمل عملا إيجابيا، وحتى وأن كان قد تورط مع المحتل، وسوف أشجعه عندما ينتقل أو في طريقه للانتقال من موقع المعارض نحو موقع رجل الدولة، وحتى وأن كانت بيننا وبينه اختلافات سياسية أو أيديولوجية ،لأننا في زمن حرج للغاية، و لابد لـ " الأهم" أن يسبق " المهم"، والأهم هو السلام والوئام في العراق مع نسيان الخلافات والاختلافات، كي يتمهد الطريق للإعمار ونشر الأمان وإيقاف دوامة العنف ومحاصرة الإرهاب، والمهمة ليست سهلة، وهي ليس مهمة المسئول العراقي لوحده، بل هي مسؤولية الجميع مع احترام وجهات النظر الأخرى، والاعتراف بالمعارضة عندما تكون ضمن الأطر الوطنية والعقلانية وبالمقاومة عندما تكون عراقية صرفة وباتجاه المحتل فقط!.

التفاصيل:

لذا سيُعرف اليوم والآن من هو الذي مع العراق ويتحمل الآلام ليغفر للآخر، ومن هو الذي مع المشاريع التفتيتية المقيتة، ومن هو الذي يعارض لأجل المعارضة فقط ، وسيعرف اليوم من هو الذي ينافق بقلمه ولسانه ومواقفه لأهداف غير نبيلة ومخادعة ولكنه غلفها بالوطنية ، وعندما كان يكتب ويصرخ ويوزع المواقف ضد الشيعة الذين هم في السلطة، وضد " الائتلاف الشيعي الموحد" على أن هذا الائتلاف طائفيا وعقيما ،ويعمل على تقسيم وتفتيت البلاد والشعب، وأن قادة هذا الائتلاف لا يسمعون ولا يقرؤون ولا يؤمنون بالحوار.

فها هم رجال وقادة الائتلاف قد شكلوا خلية نحل سياسية، ووزعوا الواجبات، وأرسلوا الوفود للمحافظات وللدول وللقبائل من أجل مد الجسور ونسيان الماضي، ولقد سمعنا أطروحاتهم وكلماتهم الجديدة، والتي تبشر بخير ، ولا يهمنا الذين قالوا و يقولون بأنها حركات وسياسات لأهداف انتخابية ليس إلا ، وكذلك لا يهمنا من ينتقدنا .

فنحن مع أي خطوة ،وحتى وأن كانت توحي مجرد إيحاء للوئام والمصالحة والتلاقي وتضميد الجراح ، فكفى مزايدات لأغراض مذهبية سياسية مناطقية ولإثنية ونفعية ، فها هم الذين في الائتلاف الشيعي قد سمعوا الكلام، وآخذو عبرة من الماضي الأليم، وبدأوا بالعمل الجدي والمبرمج، فلماذا لا نشجعهم ؟

.بلا ..سوف نشجعهم ولا نريد منهم شيئا، إلا العمل كرجال دولة، ومن أجل العراق وشعبه!.

وبهذه المناسبة نناشدهم أن يصححوا إعلامهم ودوائرهم الإعلامية والسياسية كي تغير من نهجها وبرامجها إسوة بالتحركات التي قام بها قادتهم هذه الأيام، والتي نريدها أن تكون نهجا جديدا ،وحتى بعد الانتخابات ، فليس عيبا أن يكون النهج هوالغفران والمصالحة وتعليق الخلافات، ولكن العيب عندما يكون الشعار هو الأحقاد والتكلس الفكري!.

فهاكم تحركاتهم، والتي لابد أن نشجعها، لأنهم بدأوا يتصرفون كرجال دولة ومسئولين وهذا ما نريده وطالبنا به ، لذا علينا تشجيعهم والوقوف بوجه من يريد تعطيلهم تحت حجج سياسية أو مذهبية أو مناطقية أو عنصرية!.



1. السيد نوري المالكي بصفته رئيسا للحكومة قد شرع ومعه وفد كبير بجولة أوربية ناجحة، وبعد أن قام بجولة عربية هي الأخرى ناجحة ،وكانت والحقيقة تقال محرجة للمعارضين بكافة أصنافهم، وخصوصا العقلاء والذين هّدأوا وتيرة التعارض لأنهم عارضوا وسواء كانوا من السياسيين أو الإعلاميين أو المثقفين ونقصد العقلاء منهم من أجل النهوض بإسم العراق عربيا وإقليميا ودوليا والعمل على إنضاج الدولة العراقية الجديدة مع الحفاظ على هوية الإنسان العراقي، وهوية وحدود العراق، هوية الإنسان العراقي التي تتسم بالوسطية والتسامح ، فالمعارض العاقل والوطني لا يبحث عن منصب أو هدية، بل يبحث عن مواقف وقرارات تعيد الهيبة للعراق وللعراقي، وتسجل للعراقيين نجاحات هم بحاجة لها، أما المعارض النفعي والانتهازي فهذا ديدنه اللعب على الحبال والبحث عن الإشاعات من أجل إفشال برامج الوئام!.

2. السيد عمار الحكيم ، هو الآخر قد شرع بجولة عربية، وعلى رأس وفد كبير من الائتلاف الشيعي فزار القاهرة، والتقى مع القيادات السياسية والدينية والنقابية والثقافية والفكرية ، وسيكون على رأس وفد أكبر من الأول نحو العاصمة سوريا دمشق من أجل اللقاء مع القيادات السياسية والثقافية والدينية، وبصفة أن سوريا هي الرئيس لدورة الجامعة العربية، ولقد كانت أحاديثه في القاهرة حول المصالحة ،وعودة العرب ومساعدة العراقيين بإنجاح المصالحة والتلاقي، ونسيان ألم السنوات الماضية.

3. السيد هادي العامري أمين عام منظمة بدر رأس وفدا كبيرا، وضم الشيخ علي الشمري ، والسيد نائل الموسوي، ومدير مكتب الشيخ همام حمودي ، وعددا من أعضاء مجلس النواب والسياسيين وأعضاء من المجلس الأعلى ومنظمة بدر إلى مدينة تكريت ، وسامراء، وأقضيه ونواحي في الطريق إلى تكريت ، ولقد أتسمت الزيارة بالحوار والتفاهم والتلاقي، والتعهد بطي ملف البعثيين وعائلاتهم ،ومنتسبي وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية السابقة، مع التبرع برعاية عائلاتهم ، ومحاسبة المسيئين مع إعطاء جميع حقوق الذين لم تلطخ أياديهم بدماء العراقيين من تقاعد وتوظيف وحقوق .

4. السيد علي الدباغ قاد وفدا للتباحث مع الإتحاد الدولي من أجل طي موضوع المنع الصادر ضد الفريق العراقي، والذي يحول دون مشاركة العراق في أولمبياد بكين ، ولا زالت المباحثات جارية لحد هذه اللحظة.

5. وهناك وفود برلمانية من الائتلاف قد توجهت نحو بعض الدول الخليجية، ونحو الأردن، وهناك تحرك نحو دول المغرب العربي حسب ما علمنا من مصدر رفيع هذا اليوم... !.

6. خطبة الجمعة في المساجد الشيعية هي الأخرى أصبحت تتطرق الى الإخاء والوئام والمحبة والتلاقي ، والى نقد السلبيات والفساد والمحسوبية والتهريب، والى حالات الفشل السياسي والمطالبة بإيجاد الحلول لمشاكل الشباب والمرأة وتشجيع الإندماج الوطني، علما أن بين الخطباء هم قادة من الأئتلاف الشيعي الموحد نفسه.

7. القنوات الفضائية الشيعية هي الأخرى أخذت تنهج النهج الوطني " ولو ليست بمستوى الطموح" ولكنها أخذت تقدم الندوات والبرامج واللقاءات والحوارات مع جميع الأطراف، وأخذت تستضيف العراقيين ومن جميع المذاهب والتيارات، وأخذت تغادر النهج البكائي والمتقيّد والمتقوقع في بوتقة واحدة، بحيث شاهدنا هناط إنطلاقات وطنية ووسطية في قناة " الفرات" على سبيل المثال وهي قناة تابعة الى طرف مهم من أطراف الأئتلاف الشيعي وهو المجلس الأعلى العراقي، وكل هذا يجب أن يُشجع!.


فاليوم هو ميعاد الفصل بين الذي يصرخ يا عراق و يعلّق اختلافاته مع الائتلاف وغير الائتلاف ،وينسى الإخفاقات التي بدرت من رجال الحكومات التي رأسها رجال الائتلاف الشيعي ،ويبدأ بمرحلة جديدة، وهي تشجيع جميع الذين تحركوا نحو العمل السياسي الحقيقي، ونحو العمل الوطني والاجتماعي، ونحو العمل من أجل تحسين علاقات العراق مع الدول العربية و الإقليمية ودول العالم.

وبين من يحتقن بسمومه وأمراضه حقدا لأسباب مرضية أو مذهبية أو مناطقية، أو حزبية، ويحاول تشويه هذه الخطوات الجديدة، والسياسات الجديدة، فنتوقع هناك من سيشتمنا وسيقذفنا بأبشع الكلمات، وربما عبر مقالات ومواقف مسمومة ،ولكننا لن نكترث لأن الله منحنا المناعة من هكذا هجمات وروايات، لأننا لن نتحرك طائفيا أو مناطقيا أو إثنيا بل نحن نتحرك عندما نرى المسئول الشيعي أو السني أو الكردي أو التركماني بدأ يتحرك في الطريق الصحيح... فلن نفكر أن هذا المسئول شيعيا أو سنيا ،ولن نفكر أنه عربيا أو كرديا أو تركمانيا بل نفكر أنه عراقيا وسلك الطريق الصحيح من أجل العراق، فنصفق له بأكف عراقية ونزغرد له بزغاريد " هلاهل" عراقية من أجل ثباته على السكة الحقيقية والأمينة والحميدة في العمل السياسي والحكومي، وهي سكة العراق والعراقيين.

لذا مزيدا من خلايا النحل السياسية المفيدة والحميدة، وبدورنا نخاطب جميع الكتل السياسية في العراق أن تتحرك من أجل طي صفحة الماضي، والعمل على نسيان الجراح والآلام، والعمل على التآخي والمحبة والوئام والتصالح!.

فلا نريد منكم شيا .. بل نريد منكم عملا للعراق والعراقيين فقط.. أي عمل نفتخر به محليا وعربيا وإقليميا ودوليا.

واليوم سوف يُعرف من يختلف لأجل الإصلاح والتطور والإنفتاح .. ومن يختلف لأجل الإختلاف والتشفي وإثارة المشاكل والنعرات!


27/7/2008
بيروت
avatar
المدير العام
Admin
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 807
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://revolutions.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى